■ قلبٌ في مدينةٍ تحترق ! ..

عندما يهتف قلبي بهواكم
أيا المحروق قلبي بلظاكم ،
تبدو من خلف السّحاب
قطرة خجلاء تهوى
أن تعيش في ذُراكم ،
تُنْبِتُ الزّرع وتُهدي
سلسبيلًا يُطفىءُ جمر لظاكم .

عندما يهتف قلبي ،
بلقاءات وحُبِّ ،
للقاءٍ بعد هجر ،
تتهادى نجمةٌ بيضاء تبدو
لي دليلا وسْط دربي ،
فتنيرُ الدّرب قُدَّامي وتُهدي
أحلى ذكرى لفؤادي
بين أهل وحكايات وصَحب .

عندما أذكر هاتيكَ الليالي ،
وليالي الأُنس تدنو من خيالي ،
يهفو قلبي للقاءٍ عائليٍّ
دافىءٍ حُلْوٍ جميلٍ كالخيال .

الضّجيجُ المرُّ في هذي المدائن
يحرقُ فِيَّ وُجودي
يُدمي في قلبي حنيني ،
يَهْرِقُ عطرَ وُرودي ..
آهِ لو أَحيا نهارا
مثلما عاش جدودي
في قُرى عيشها حُبٌّ
ووفاءٌ بالعهودِ ! ..

تبَّتِ الوحشةُ أن أحيا وحيدا
في زُقاق بين حيطان المدينه ،
ولياليَّ تُقضَّى في انزعاج
من وجوهٍ كالحات وحزينه ،
آهِ ما أتعسَ قلبًا
عاش في الضّوضاء
من بعد السّكينه !
وأتى يسعى لتحقيق الأماني
ويعيش الغُبْنَ في هذي المدينه .

هيَّا سافِر !
أيّها القلب المُحَاصَر ،
فَحَرَامٌ أن تعيشَ في المخاطر
حالِمًا بالحُبِّ ، بالأحلامِ
في دربٍ مُحاصَر
وحواليْكَ عيُون
ولُصُوصٌ وعساكر،
يُشْهِرون الغِشَّ والكُرهَ
وإِخْماد المشاعر .
هَيَّا أِرحَلْ !
بين أهلٍ وصِحَابٍ
عَيْشُكَ حُلْوٌ مُبَجَّلْ .
فَإِِلَامَ البُعدُ والهَجْرُ
وأَنْتَ كلّ يَوْمٍ
تَذْوِي فيك زهرات الحبِّ
تفنى وتُقَتَّلْ .

بقلمي : الشاعر علي سعيد بوزميطة
( تونس )

  • Beğen
  • Aşk
  • HaHa
  • Vay
  • Üzgün
  • kızgın